ازويرات: رابطة أمهات أطفال التوحد تنظم دورة تكوينية لصالح مربيات الرياض والمعل

أشرف مستشار والي تيرس زمور المكلف بالشؤون السياسية والاجتماعية، السيد سعدنا ولد محمد، اليوم بمدينة ازويرات، على افتتاح ورشة تكوينية منظمة من طرف رابطة أمهات أطفال التوحد، وبدعم من جهة تيرس زمور، لصالح مربيات الرياض العمومية والخصوصية، ومعلمات الأقسام الأولى من التعليم الابتدائي.

وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب مستشار الوالي عن سعادته بالإشراف على افتتاح هذه الورشة، التي تستهدف مربيات رياض الأطفال ومعلمات التعليم الابتدائي، وتهدف إلى التعريف باضطراب طيف التوحد وسبل التعامل التربوي السليم معه، مبرزًا أنه سيتم في ختام الورشة توزيع 1000 كتاب مبسط يتضمن أسئلة وأجوبة حول طيف التوحد.

وأضاف أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يولي أهمية كبيرة لهذه الفئة، وذلك من خلال دعم البرامج الاجتماعية التي تسهر حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، على تنفيذها، عبر وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، حيث عملت معالي الوزيرة، من خلال قطاعها، على توفير الحماية والرعاية الاجتماعية الشاملة، وتفعيل برامج التأهيل والإدماج، ودعم الأسر المتعففة.

من جانبه، أكد المستشار المكلف بالإعلام بجهة تيرس زمور، السيد محمد ولد لمانة ولد احميتي، أن اختيار هذا الموضوع يعكس وعيًا عميقًا بأهمية التربية الدامجة، وبالدور المحوري للتكوين المستمر في تمكين المربيات والمعلمات من الأدوات العلمية والتربوية الكفيلة بفهم خصوصيات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، والتعامل معهم بأساليب تراعي احتياجاتهم النفسية والتعليمية، وتساعد على إدماجهم الإيجابي داخل المؤسسات التربوية.

وثمّن المستشار الجهود الكبيرة التي تبذلها رابطة أمهات أطفال التوحد بولاية تيرس زمور، مؤكدًا دعم المجلس الجهوي لكل المبادرات الجادة التي تخدم الطفولة، وتعزز قيم التضامن والعدالة الاجتماعية، وتسهم في بناء مجتمع منفتح يحتضن جميع أفراده دون تمييز، مشددًا على أن الاستثمار في تكوين الموارد البشرية، خاصة في مجال الطفولة والتربية، هو استثمار في مستقبل الجهة والوطن.

بدورها، قالت رئيسة رابطة أمهات أطفال التوحد، السيدة عيسة منت محمد سالم، إن الرابطة باتت تدق ناقوس الخطر انطلاقًا من واقع ملموس، بعد تزايد حالات الإصابة باضطراب طيف التوحد، مؤكدة أن هذا الاضطراب لم يعد بعيدًا، بل أصبح حاضرًا بقوة في المجتمع، ما يستدعي وقفة جادة ومسؤولة من الجميع.

وأضافت أن الورشة التكوينية المخصصة لمربيات رياض الأطفال ومعلمات الأقسام الأولى تهدف إلى التعريف بطيف التوحد، من خلال دليل تربوي مبسط يضع بين أيدي المشاركات أدوات عملية لفهم هذا الاضطراب والتعامل معه بوعي وانفتاح. كما أعلنت أن مركز العباقرة التابع للرابطة سيقوم بتوزيع ألف نسخة من كتيب مبسط للتعريف بطيف التوحد، اعتمد أسلوب السؤال والجواب، ليكون سهل الفهم وقريبًا من الجميع.

وأوضحت أن تنظيم هذه الورشة وتوزيع هذا الكتيب لم يكن نشاطًا عابرًا، بل جاء نتيجة متابعة دقيقة لواقع الولاية، حيث لوحظ ارتفاع ملحوظ في عدد المصابين بطيف التوحد، مع لجوء بعض الأسر إلى ممارسات تقليدية بدل التشخيص والعلاج المبكر، الذي أثبت نجاعته وحقق نتائج إيجابية على المستويين الوطني والدولي.

واختتمت بالتأكيد على أن الرابطة ترفع صوتها من أجل حماية الطفولة، وتسليح المربيات والمعلمات والأسر بالمعرفة والعلم، باعتبارهما السبيل الأمثل لضمان مستقبل أفضل للأطفال المصابين بطيف التوحد.

جرى افتتاح الورشة بحضور حاكم مقاطعة ازويرات المساعد، السيد الطالب أحمد ولد الدايه اعمر، والمفتش المقاطعي للتعليم وكالة، ورئيس مصلحة الطفولة الصغرى بالإدارة الجهوية للعمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.

ازويرات – المختار ولد سيد أحمد